يحي الأحمدي
أنا لا أعلم متى ستتضامن المرأة اليمنية مع نفسها ولو لمرة واحدة
يحي الأحمدي
السبت ، 30 يوليو 2022

فمنذ أن عرفت نفسي والمنظمات الإنسانية النسوية في اليمن، تجوب الآفاق، وفريق الحقوقيات اليمنيات في رحلة دائمة، وسفر طويل من دولة إلى دولة ومن مقر إلى مقر ومن هيئة أممية إلى أخرى، وصور الاجتماعات لا تتوقف وبيانات التنديد شملت كل شيء، من الكوتا حتى زواج الصغيرات.

وهو جهد مشكور لا نقلل من أهميته، ولا نسخر من الدور النسوي والحراك الملحوظ..

لكن لا أدري ما الذي جعل قضية هذه الفتاة انتصار الحمادي، مغيبة عن العالم، وعن مهام ناشطات، وناشطي المجتمع المدني، باستثناء بعض التعاطي الهامشي الذي لا يتجاوز صفحات الفيسبوك، من شباب وشابات ينقلون أخبارا تارة عن تعذيب وزارة عن موت..إضافة إلى بيانات التضامن التي يصدرها الأستاذ أحمد ناجي.

لماذا كل هذا التخلي عنها، هل لأنها تعمل عارضة أزياء مثلا، وهل هذه المهنة تبيح تركها فريسة للوحوش تنهش جسدها؟ 

أم أن الأمر متعلق ببشرتها السمراء؟

يكل أسف التضامن الذي نلحظه بين حين وآخر، لم يكن للمرأة اليمنية أري دور. فتاة لا يعلم أحد عنها سوى أنها سجينة وحسب.

لكن لا نعلم لماذا تركت بدون سند ولا ظهر، ولا يمكن أن نتخيل أنها عنصر خطير، ومهم وقضيتها عصير على الحل، في الأخير هي فتاة عادية، ليست محسوبة على التحالف ولا على الشرعية ولا على أي طرف بقدر ما هي محسوبة على الإنسانية..

أين أنت يا أستاذة توكل كرمان؟ أين الأستاذة Hooria Mashhour؟  أين الأستاذة Wesam Basindowah؟ أين الدكتورة الفت الدبعي، ، وأين الحقوقيات اليمنيات؟ على الأقل عرفن العالم بهذه القضية، وقدمن لنا مبررا لكل هذا الصمت؟!

صفحة الكاتب فيس بوك