كلمة الوعل اليمني
غياب المكون الفاعل لوقف الانقلاب الحوثي
كلمة الوعل اليمني
السبت ، 03 سبتمبر 2022

يمر اليمن اليوم بأزمة كبيرة، أزمة تعدد الأجندة والمشاريع في مكوناته المختلفة، ففي المناطق المحررة هناك مشروع دولة، مشروع بناء مؤسسات، بناء جيش وطني موحد، بناء هرم يدير البلاد بإمكانياتها وخبرات أبنائها، وهذا نراه جلياً في محافظة مأرب التي قدم للجمهورية وللمناطق المحررة نموذج يحتذ به، ويتفاخر فيه كإنجاز وطني يحسب للحكومة الشرعية اليمنية.

وهناك مشروع آخر يحاول السيطرة على منابع النفط والغاز واستثارها لنفسه ولزمرتهن مشروع انفصال وتقاسم سلطة ونهب وابتزاز كما هو الحاصل في المناطق التي تقع تحت سيطرة المجلس الانتقالي، أو المناطق التي يتواجد فيها المجلس الانتقالي كما هو حاصل الآن في شبوة ومن قبلها عدن وأبين ولحج، ويراد اليوم تمرير التجربة الانفلاتية والفوضوية إلى محافظة حضرموت والمهرة.

ظلت الشرعية تنهش بعضها البعض من خلال أجندات خارجة عن السلطة الشرعية، بنيت بدعم من الممول الخارجي الذي استطاع أن يتحكم بسير المعركة ومجرياتها، بعد أن زج بالأجندة على الأرض.

في المقابل توقف الجيش الوطني عند عدة نقاط مكتوف الأيدي لا يستطيع التحرك يميناً وشمالاً بسبب الضغوطات الممارسة عليه من قبل المتحالفين معه والداعمين له يوما ما، أصبح الجيش اليوم يضرب ويغدر به من قبل حلفاءه قبل أعداء، فأعداءه اليوم يجهزون لدحره في عدة جبهات، وحلفاءه اليوم يجهزون لطرده لمكان مجهود لا يعرف مصيره.

أما بالنسبة للقوى والأحزاب السياسية فهي رهينة التحرك، وحبيسة الموقف لا تجد لها موقفاً موحداً، اليوم نحن بحاجة ماسة لقيادة تتحكم بالمشهد من داخله دون إملاءات من قوى إقليمية ودولية، قيادة موحدة تعمل على انهاء الانقلاب الحوثي الذي كان سبباً في كل ما حصل لليمن منذ العام 2014 إلى الآن، وتوجه البوصلة نحو صنعاء لا نحو المناطق المحررة بحجج انفصالية أو حجج أخرى كان سبباً في تدمير اليمن وتدمير حاضره ومستقبله.