مواطنون لموقع الوعل اليمني 21 سبتمبر "النكبة التي دمرت اليمن وتاريخه"

عدد القراءات 258

عواقب وخيمة تعرض لها اليمن منذ الانقلاب الحوثي، لعل أبرزها انقطاع الرواتب والانهيار التاريخي غير المسبوق للريال اليمني، إذ باتت البلد تعيش أسوأ أزمة إنسانية بالعالم وعلى شفا المجاعة، كما تصفها الأمم المتحدة، كما تحول "اليمن السعيد" إلى ساحة مفتوحة لتجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان وللجرائم الوحشية التي ترتكبها مليشيات الحوثي.

خلال السنوات ذاق اليمنيون مرارة الانقلاب، جرائم القتل والتنكيل والاختطافات، قتل بالهوية والطائفية، تم تجهيل الشعب بمنع التعليم وتفجير المدارس والمساجد ودور التحفيظ، منذ 21 سبتمبر حولت مليشيا الحوثي اليمن إلى ملكية، خاصة بهم وأسرهم التي تدعي الاصطفاء والحق الالهي على حساب الشعب اليمني بأكمله.

شعارات زائفة:

يقول عبد الجبار أستاذ جامعي لموقع الوعل اليمني: "رفعت المليشيات شعارا اقتصاديا زائفا لتنفيذ انقلابها بحجة التراجع من الحكومة الشرعية أنداك عن زيادة في أسعار الوقود، ومنذ 2014 م وحتى اليوم الموافق 20 سبتمبر 2022م تضاعفت خسائر اليمن الى مستويات غير مسبوقة تجاوزت حسب التقديرات 190 مليار دولار تكبدها الاقتصاد اليمني.

مضيفا للوعل اليمني: أن "نكبة 21 سبتمبر الحوثية دمرت الاقتصاد الوطني وبنيته وتدهورت بسببها حياة الناس، وأحدثت شروخًا غائرة في المجتمع اليمني، ونسفت السلم الاجتماعي، وأعادت العصبيات المقيتة، إضافة إلى تدمير التعليم ومؤسساته إلى وأضرَّت بقطاعات المجتمع وفئاته، فقتلت الطفولة، وانتهكت حقوق المرأة.

جسار " مدرب تنمية يقول لموقع الوعل اليمني: "بعد قدوم الحوثيين، كما يقول العابد، اشتدت الأزمة قساوة ضمن مؤامرة انقلابية مخطط لها منذ وقت مبكر من قبل هذه الجماعة الإجرامية ومن تحالف معها سياسيا قبل الانقلاب وبعده، وأشار" إلى ما أحدثه الحوثيون في التعليم والثقافة والإعلام من أدلجة تمجد إيران وما فيها من طمس للهوية اليمنية ومسخ الحضارة اليمنية والتاريخ اليمني..

وحذر من "ثقافة الموت التي غذاها الإرهاب الحوثي منذ نكبته والتي باتت متواجدة بشكل مقلق ومرعب"، لافتا إلى أن "حياة وأرواح اليمنيين أصبحت رخيصة منذ تواجدت هذه العصابة الحوثية والتي لأتفهم أي لغة للسلام والمحبة وإنما لغة الموت والأفكار الجهادية التي يروجون لها.

الحرب على الثورة والجمهورية:

تشير ياقوت إعلامية للوعل اليمني: أن الحوثيين لم يتوقفوا عن استهداف النظام الجمهوري والرموز الوطنية والجمهورية، بل إنهم أهملوا إلى حد كبير الاحتفال بثورة 26 سبتمبر، وشرعوا في طمس الكثير من المعالم والرموز الجمهورية، منها تغيير أسماء شوارع، واستبدال الشعار الوطني بشعارات الجماعة الطائفية، بل وشرعوا بتعويض آل حميد الدين، والأسر السلالية التي كانت حاكمة قبل 26 سبتمبر 1962، من خلال تمكينهم من المناصب العليا، وكذا نهب أراضي الدولة وتمليكها لهم.

توافقها بالقول " نبيلة سعيد " كاتبه بقولها لموقع الوعل اليمني: منذ أن استولوا على السلطة كرس الحوثيون جهودهم لإضعاف فكرة الدولة والمؤسسات، لصالح فكرة “الولاية، والتي أصبحت شبه فرض على اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة، فأقامت من أجلها فعاليات ومناشط في مختلف المؤسسات وفي المقائل والمجالس العامة، وأجبرت الناس على ترديد قسم الولاية.

عبيد صالح طالب يقول لموقع الوعل اليمني: يسعى الحوثيون إلى استنساخ نظام حكم “الولي الفقيه” المعمول به في إيران، وتطبيقه في اليمن، تحت لافتة “الولاية”، والتي بموجبها يصبح “عبد الملك الحوثي” هو صاحب الأمر والنهي في البلاد.

وتابع "مع العلم أن فكرة "الولاية" تقضي على كل مظاهر التعددية السياسية والحزبية، كما أنها تقضي على فكرة العمل المؤسسي، ويصبح القرار بيد زعيم الجماعة، الذي يصورن كلامه وما يصدر عنه، على أنه قرآن لا خلاف فيه.

انتهاك لكل الحقوق:

لم تكن المرأة اليمنية، بمنأى عما يحدث من جرائم المليشيات، وقد طالتها يد القبح والتخلف الكهنوتي، فتعرضت للقتل والاصابة، والاعتداء بالضرب والمضايقات، والسجن، والشتم، وهي حالة شاذة في المجتمع اليمني الذي يعتبر المساس بالمرأة من المحرمات ولا تسمح بها أعراف وتقاليد المجتمع الذي يكن قداسة خاصة للمرأة لكن تلك المليشيات لم تراع تلك الأعراف والتقاليد.

الأطفال كان لهم نصيب من جرائم مليشيا الحوثي، حيث تعرض الأطفال لعدة انتهاكات وجرائم مارستها عليهم مليشيا الحوثي، فقد زجت بهم في الجبهات، وقتلوا في قصف المليشيات للمدن والقرى وأبرز الانتهاكات بحق الطفولة تمثل في القتل والتشويه، والاختطاف، والتجنيد، واستخدامهم في الهجمات العسكرية، ومهاجمة المدارس والمستشفيات، والعنف الجنسي.

منذ استولى الحوثيون على السلطة، باشروا بتنفيذ أكبر عملية إقصاء للكوادر والموظفين في مختلف مؤسسات وقطاعات الدولة المدنية والعسكرية، ففي المؤسسة العسكرية والأمنية، شرع الحوثيون بإقصاء وتهميش القيادات العسكرية الكفؤة، واستبدلوهم بآخرين ممن يدينون بالولاء المطلق للجماعة وفكرها الطائفي، ولم تقتصر عملية التجريف للكوادر على المؤسستين العسكرية والمدنية، بل كان للمؤسسات المدنية نصيب الأسد منها، حيث قامت الجماعة الحوثية بإقصاء الآلاف، وعينت بدلا عنهم آخرين من الموالين لها.

نهب رواتب الموظفين:

.وفي جانب التعليم الأساسي نهبت المليشيات رواتب المعلمين وأغلقت المئات من المدارس وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، إضافة إلى الاقصاء والفصل، وتغيير في المناهج الدراسية خاصة في الصفوف الأولى، واختطاف المعلمين وملاحقتهم والتعذيب والتهجير القسري، وتنظيم ظاهرة الغش، وتجنيد طلاب المدارس والزج بهم في الجبهات، مما اضطر بأسرهم اجبارهم على ترك المدرسة خوفا على اختطافهم ونقلهم إلى الجبهات.

لم يكن الإعلام ليس بأحسن حال حيث استهدفت المليشيات المؤسسات الاعلامية الحكومية والأهلية، ونهبت محتوياتها وسخرتها في خدمة الانقلاب، كما نهبت محتويات وأثاث المؤسسات الاعلامية والصحفية منها قنوات فضائية وصحف اهليه ومكاتب قنوات عربيه واذاعات محليه.

21 ذكرى الاستبداد الحوثي:

الباحث في شؤون المليشيا الحوثية، متولي الخطيب قال في تصريح سابق له " لوكالة "2 ديسمبر"، أن المليشيا الانقلابية لا تؤمن بشراكة ولا تعددية ولا تعترف بسلطة رابعة. مستشهدًا بصراع الأجنحة في صفوفها وكيف تعاملت مع بعض قياداتها من الصف الأول حينما احتدم الصراع، كالدكتور عبد الملك المتوكل وجدبان والدكتور أحمد شرف الدين وصولًا إلى حسن زيد.

في تعليق له على هذه الذكرى قال الكاتب والصحفي فواد العلواني علي صفحته "رفعت مليشيات الحوثي شعار اسقاط الجرعة في 2014 وشرعت في نهب مقدرات الشعب حتى أحالت اليمن إلى وطن المجاعة، فضحتهم الأيام وأثبت التاريخ الجريمة في انتظار العقاب المستحق وفقا لمبدأ العدالة".

الناشطة هدى الصراري، رئيسة منظمة دفاع للحقوق والحريات تنوه بأن مليشيا الحوثي منذُ انقلابها على الدولة في سبتمبر 2014، وسيطرتها على مقاليد الحكم والمؤسسات الرسمية، عمدت إلى تفريغ مواقع صنع القرار في المناطق الخاضعة لها من أي آراء أو توجهات معارضة لمنهجيتها، تلى ذلك قمعها للأصوات المعارضة، وممارسة أبشع الجرائم والانتهاكات المخالفة للتشريعات الوطنية والقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان، من خلال اعتقالات تعسفية للصحفيين والسياسيين وكل فئات المجتمع.

من جانبه أكد عضو جمعية علماء اليمن وعضو برنامج التواصل مع علماء اليمن الشيخ تركي الوادعي، أن كل معاناة اليمنيين وما يكابدونه من صعاب سببها الفوضى والتمرد على الدولة والشرعية والانقلاب على ولاة الأمر الذين أمر الله بطاعتهم.

واعتبر أن نكبة ٢١ سبتمبر أعظم النكبات التي حصلت لليمنيين في التاريخ؛ حيث إنها شتّتَتْ شملهم، ومزّقت نسيجهم، وفرقت جماعتهم، وضيعت أجيالهم، وجعلتهم مشردين، وعرّضتهم للغزو الفكري ولتغيير عقائدهم ومناهجهم، وجعلتهم تحت خطر الفقر والجهل.