"الاحتفالات الحوثية" وسيلة لقطرنة المجتمع بالإكراه 

عدد القراءات 291

بخطى حثيثة يسارع الحوثيون لإعادة بناء الثقافة المجتمعية اليمنية وتطويعها بما يتناسب مع أفكارهم ومعتقداتهم الدخيلة على فكر وثقافة وتاريخ اليمنيين، وبحسب مراقبين فإن من أهم وسائل تطويع المجتمع التي يستخدمها الحوثيين هي التوظيف السياسي للمناسبات الدينية المستحدثة كيوم الغدير والولاية والمولد النبوي وغيرها.

غسيل دماغ:

ويعتبر الباحث "عمار الأسودي" ان هذا التوظيف السياسي يندرج تحت مسمى " عملية غسيل دماغ واسعة" تقوم بها جماعة الحوثي لتركيع المجتمع وإظهار القوة الزائفة من خلال الحشود الجماهيرية التي لا تأتي الغالبية العظمى منها إلا مجبرة أو مغرر بها أو منتفعة، ساعيين بذلك لأرسال رسالتين داخلية وخارجية، تتمثل الداخلية في إرهاب الأصوات المعارضة وجعلها تؤمن أنها أقلية قليلة جدا مقابل الأغلبية الساحقة الموالية للحوثي، بينما العكس هو الصحيح، وخارجية لإظهار المجتمع اليمني وكأنه حاضن للحوثيين ومتقبل لوجودهم، ومستعد للدفاع بروحه فداء للانقلابين.

تنويم مغناطيسي:

بينما يرى الدكتور الأكاديمي "نصر عبد الباقي"، بان المجتمع اليمني يتعرض لعملية " تنويم مغناطيسي" على نفس طويل، ويضيف قائلا: أن " الشعب اليمني يشهد أكبر وأخطر عملية تدجين طوال تاريخه، حيث أن التعرض المستمر لفكرة ان هذه الجماعة مصطفاة ومختارة من الله ستجعل المواطن البسيط يقتنع فعلا بهذه الخرافة، وبالتالي فإن إجباره على حضور المناسبات الحوثية بالقوة له عواقب وخيمة ستأتي مستقبلا ومنها خلق مجتمع ذليل ومنقاد ومنوم مغناطيسيا لا يجرؤ حتى على فتح فمه، لأنه سيعتقد حينها انه يعارض أوامر الله".

حرث في الماء:

يوكد الناشط" أدهم سالم لموقع الوعل اليمني: " بأن ما يقوم به الحوثيون ليس أكثر من " حرث في الماء" بسبب ما وصفه بـ" استعصاء اليمنيين على التطويع عبر العصور "، لافتا إلى أن إجبار الحوثيين المواطنين على الحضور والتفاعل لأجل التوظيف السياسي أمر سبقه اليه الكثير من الرؤساء، وفي النهاية لم تنفعهم تلك الحشود الهائلة التي لم احضرت بالقوة والتغرير وليس عن حب او قناعة، وبالتالي، يقول سالم، فإن مصير الحوثي معروف ومحتوم فـ"الحشود هي نفس الحشود ".

ثقافة القطيع:

وتعتمد الحركة الحوثية منذ سيطرتها على الحكم بالانقلاب في سبتمبر 2014، ثقافة ترهيب القطيع لخلق الرأي العام وتوجيه الرسائل السياسية، وهذا الأسلوب بحسب الناشط الحقوقي "سعد الدين المؤيد" هو طبع جميع الحركات الإرهابية الفاقدة للشرعية، بخلاف الأنظمة الشرعية التي تعتمد على حب ووفاء جماهيرها طواعية بلا إرهاب أو استغلال.

مضيفا أن خطورة هذا التوظيف تتمثل في خلق رأي عام خارجي مغاير للواقع تماما مالم يكن لدى الخارج مراكز بحوث ودراسات في الداخل، أما على الصعيد الداخلي فالحوثيون أنفسهم باتوا موقنين بانهم حركة مكروهة من جميع أقطاب وأطياف الشعب باستثناء اتباعهم، ولذلك هم يعولون على الخارج لكسب الوقت أكثر من الداخل.