ميليشيات الحوثي تواصل إحياء الطائفية والعنصرية بالدورات الثقافية للتعبئة وتفريق أبناء اليمن

عدد القراءات 183

زرع الحوثيون الطائفية في اليمن ومزقوا نسيج المجتمع المتساوي الواحد الذي حاكته ثورة سبتمبر المجيد ويعملون ليل نهار على غرسها بين فئات المجتمع المختلفة وبطرق ووسائل عدة أخطرها ما تسميه المليشيا الحوثية دورات ثقافية تستهدف به موظفي مؤسسات الدولة والجنود في المعسكرات والأفراد في الأحياء والأزقة وتلزمهم إجبارًا وتحت سلطة الحديد والنار.

فكر سلالي:

تكتسب الدورات الثقافية والصيفية أهمية كبيرة لدى الجماعة الحوثية لإدراكها بإن اليمنيين بمختلف انتماءاتهم وألوانهم ومناطقهم يرفضون مشروع الحوثي الطائفي العنصري وعودة عصر الإمامة الظلامية حتى وإن سيطرت ميليشياتها على أجزاء من أرضهم بقوة السلاح والتهديد لوعي المجتمع المبكر بخطر الفكر السلالي الطائفي وأثره على الثوابت الوطنية والعقيدة الوسطية المعتدلة التي عرف بها اليمنيون.

يقول زاهر لموقع الوعل اليمني" عاقل حاره "ميليشيا الحوثي تقوم بعقد دورات تثقيفية طائفية لموظفي الدولة في كل الوزارات وقطاعات الدولة في المحافظات اليمنية التي تسيطر عليها وذات كثافة سكانية.

ويستغل الحوثيون الكثافة السكانية في استقطاب أنصار لها عبر تلك الدورات العقائدية لإيجاد بيئة شعبية حاضنة لهم تشكل عمقاً استراتيجياً لفكرة ولاية الفقيه كامتداد لسلطة الدولة الخمينية في جنوب الجزيرة العربية، وتتضمن الدورات الحوثية دروس مكثفة من ملازم الهالك حسين الحوثي ومفاهيم تتوافق مع النهج الإيراني في العقيدة والمذهب.

تعبئة طائفية:

وكانت مصادر إعلامية قد ذكرت أن المتلقي يخضع لتعبئة طائفية مستمرة لأكثر من 10 أيام في أماكن مغلقة ومعدة خصيصاً لنفس الغرض مع منع اتصاله بالعالم الخارجي.

عبد الصمد مواطن التحق بالإجبار بأحدي الدورات الثقافية والذي يقيم في العاصمة يقول لموقع الوعل اليمني: إنه حضر إحدى الدورات للتحشيد للمولد النبوي، وجرى خلالها التحريض من قبل القيادات الحوثية على الحكومة الشرعية ودول التحالف وخاصة الامارات والسعودية".

وخلال الدورة امروهم" بالتحرك إلى الجبهات ومؤازرة المقاتلين الحوثيين، مضيفاً "والذي ليس بمقدوره القتال عليه أن يخرج الأموال سواء كانت نقدية أو ذهب أو ما شابه".

وتابع بقوله وتتعمد ميليشيا الحوثي مهاجمة خصومها وخاصة المؤيدين لتحالف دعم الشرعية في اليمن، وتصفهم بـ"الخونة" و"عملاء اليهود"، كما أنها تعمد إلى نشر أفكار دينية "ضلالية" في أوساط الحاضرين.

ويقول أحد مدراء العموم في إحدى المؤسسات الحكومة -طلب عدم ذكر اسمه خشية الاعتقال أرغمنا خلال الدورة أقامها القادة الحوثيين في مؤسستنا واستمعنا إلى "أفكار" غريبة لأول مرة نسمعها".

نساء للتحشيد والتجسس:

اعتمدت مليشيات الحوثي الانقلابية، على عناصر نسائي في توجيه محاضرات تحريضية في تجمعات نسائية تقيمها الجماعة في مساجد ومراكز تحفيظ القرآن الخاضعة لسيطرتها في العاصمة صنعاء.

تقول اسمهان مواطنة لموقع الوعل اليمني:" أن عناصر نسائية حوثية تنفذ محاضرات دينية طائفية في أكثر من مسجد ومركز تحفيظ بصنعاء.

وتوكد للوعل اليمني:" أن عده قيادات نسائية حوثية يتحدثن عن أهمية التقوى لتتطرق بعدها إلى وجوب "الجهاد" في صفوف المليشيات والدفع بأهاليهن، وأقربائهن للقتال في صفوف الجماعة وبذل المال في سبيل ذلك.

هيام " محامية تقول لموقع الوعل اليمني: " أن ميليشيات الحوثي استقطاب النساء عبر دورات طائفية، مستغلة الظروف المعيشية الصعبة للأسر الفقيرة في العاصمة صنعاء وقامت بافتتاح مراكز تدريب وتأهيل نسوية ومعامل خياطة في عدد من الأحياء في صنعاء في مسعى لاستقطاب النساء والفتيات.

وأكدت " الميلشيات تقوم بالتغرير بالنساء والفتيات المنتميات للأسر الفقيرة في الأحياء ذات الكثافة السكانية، وتشترط عليهن حضور دورات وندوات ثقافية طائفية من أجل الحصول على العمل واتقان أي مهنة في هذه المراكز.

ووفقاً لمصادر حقوقيه " تطلب المليشيات من المتقدمات للتسجيل بياناتهن الأسرية كاملة وأماكن سكنهن وأرقام هواتفهن المحمولة، وتقوم بتوزيع السلال الغذائية لمن يحضرن دوراتها الطائفية.

حرب فكرية:

يقول نائب رئيس هيئة علماء اليمن الشيخ أحمد المعلم: إن الحرب الفكرية أشد وأبقي أثراً من الحرب العسكرية ومدللاً على ذلك أن التغييرات الكبرى التي شهدها العالم إنما كانت ثمارا للتغييرات الفكرية وهذا ما كنا نحذر منه منذ زمن طويل.

وحذر الشيخ المعلم من هذه الخطط الرامية لتغيير قناعات وعقائد اليمنيين ووصفها بالعمل الخطير، مؤكداً: أن خطورتها تكمن في أنه يبقي أثره، وإن هزموا عسكرياً مبيناً أن العلاج لهذه الخطط الخبيثة يكمن في سرعة الحسم العسكري، وإيقاف الميليشيا الانقلابية الحوثية المدعومة من إيران عند حدودهم وحصر فكرهم الخبيث في نطاقهم الضيق، والعمل الجاد لإبراء المجتمع اليمني من فيروساته المدمرة الى الأبد

بقايا الأئمة" مليشيات الحوثي لم يرق لهم حال المجتمع اليمني وعملوا متسترين تحت جنح الظلام على ابقاء أفكار الكهنوت والدجل والجهل حية بين أبنائهم، وإن أخفوها في ظاهر تعلمهم مع اليمنيين وصولًا لتأسيس ما عرف بالشباب المؤمن ومن رحمة ولدت جماعة الحوثي الإرهابية لتعيد وجه الأئمة القبيح من جديد وتعود الطائفية والعنصرية بين أبناء اليمن.